السيد عميد الدين الأعرج
223
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
رجوعه عن وصيّته لزيد بالثلث بشيء من الدلالات الثلاث . قوله رحمه الله : « ولو كانت الوصية بمعيّن فادّعوا ظنّ انّه الثلث أو ما زاد يسير أو انّ المال كثير أو أنّه لا دين لهم يقبل منهم ، ويحتمل القبول » . أقول : وجه احتمال القبول أنّ الإجازة تضمّنت معلوما للورثة فتكون نافذة عليهم ، بخلاف ما لو أوصى بجزء مشاع من التركة كنصفها - مثلا - فانّ العلم بمقداره موقوف على العلم بمقدار مجموع التركة ، والأصل عدم كونه معلوما للوارث فيقبل منه دعوى الجهالة مع يمينه . ويحتمل القبول من الوارث في المعيّن أيضا ، لأنّ الإجازة وإن تضمّنت معلوما لكن كونه بمقدار الثلث غير معلوم ، إلَّا بعد العلم بمقدار مجموع التركة فيكون كالجزء المشاع . قوله رحمه الله : « ولو أوصى بمعيّن يخرج من الثلث ملكه الموصى له بالقبول بعد الموت بغير اختيار الورثة ، فإن كان هو الحاضر فله التصرّف في الثلث ويقف الباقي حتى يحضر الغائب ، لأنّه معرض للتلف . ويحتمل منعه من التصرّف وإن كان مستحقّا بكلّ حال ، لأنّ حقّ الوارث التسلَّط على ضعف تسلَّطه ، وهو غير ممكن هنا » .